المغرب اليوم

les info sur maroc

18 février 2007

البطالة .. الاقصاء .. هشاشة الشغل

                I.      خصائص البطالة والاقصاء الاجتماعي والهشاشة :

1 - إخفاء الأرقام الحقيقية:

تستثمر البطالة في المغرب في تكريس طابعها الجماهيري. ويعكس استمرار وضعية إقصاء أقسام هامة من القوى المنتجة من دائرة الإنتاج تفاقم أزمة نظام اقتصادي تبعي  في تبوأ مكانة في قسمة العمل الدولية تمكنه من لعب دور جديد خارج دائرة التخصص التقليدية ( الفلاحة والمعادن والنسيج ما تزال تمثل 70% من صادراته).

لا تعكس الأرقام الدورية التي تقدمها مندوبية التخطيط حقيقة البطالة. اد عبر المعايير التي تستخدمها تحاول اخفاء   الطابع الجماهيري للبطالة خاصة في صفوف الشباب والنساء. فهي معايير وان استعملت التقسيم المتداول عليه عالميا للساكنة النشيطة والغير النشيطة . فان ما تعتمد عليه لتحديد هدا التقسيم يجانب الحقيقة حتى برأي خبراء النيوليبرالية.

فالساكنة النشيطة حسب الإحصائيات الرسمية هم البالغون بين 15 و65 سنة سواء العاملين منهم أو غير العاملين الدين صرحوا بأنهم يبحثون عن شغل. وبهذا يتم إقصاء أعداد هائلة، لأنه ببساطة لا يوجد شغل كي يبحثوا عنه.

تصرح الدولة حسب أخر الأرقام الرسمية فقط ب 193 1 مليون عاطل، 021 1 مليون منهم بالوسط الحضري وفقط 172 ألف بالوسط القروي. فهل يعبر دالك عن الحقيقة :

-         إذا كان عدد العاطلين بالوسط القروي لا يتجاوز حسبها 172 ألف عاطل . فان عدد الدين يضطرون جراء انعدام الشغل إلى مساعدة أهاليهم يفوقون 50% من العاملين أي ما يفوق 2.5 مليون هم عمليا أشبه بالعاطلين من العاملين، فقط بالوسط القروي.

      -  تسم الدولة النساء بضعف النشاط. لكن دلك  لا يرتبط بوضعيتهن كنساء. وإنما بالوضعية في سوق الشغل.  فادا كان المعدل الوطني لنشاط المرأة على الصعيد الوطني يبلغ 28.4% فانه ينخفظ في الوسط الحضري الى 20.8% حيث ندرة المنافذ الى سوق  الشغل ، ويرتفع الى 39.3% في الوسط القروي حيث سيادة أعمال المساعدة و الاشغال الغير المؤدى عنها. ثم انه كان قد بلغ 35.5% سنة 1995 ونتيجة للتراجع الاقتصادي هوى إلى ما هو عليه اليوم. وبالتالي فالعديد من النساء تقصيهن الإحصائيات الرسمية حتى بالاعتراف بهن كعاطلات. 

      -     يبلغ عدد البالغين بين 15 و60 سنة حوالي 18.7 مليون. وإذا استثنينا منهم حوالي مليون شاب ما زالوا يتابعون الدراسة.يكون الفارق بين القادرين على العمل والمعدل الرسمي للساكنة النشيطة حوالي 6 مليون يصنفون لا إراديا في الساكنة الغير النشيطة. ويتضح تقزيم الدولة حجم الساكنة النشيطة إذا قارناها بدول شبيهة. ففي حين لا تتعدى حصة الساكنة النشيطة نسبة لمجموع الساكنة  38% بالمغرب تمثل 42.5% في تونس وتركيا 48%.

يتضح مما سبق ان حجم البطالة الحقيقي في المغرب يتسع إلى أضعاف ما تصرح به الدولة. و إذ تحاول الدولة إخفاء دلك بصيغ حسابية مكشوفة بوصف ملايين المغاربة العاطلين بالغير النشيطين. للتخفيف من فظاعات نظامها الاقتصادي . فان وضعية ملايين أخرى من الذين تصنفهم ضمن العاملين هم في الواقع اقرب إلى العاطلين.

Posté par maroc07 à 12:56 - الشغل - Commentaires [0] - Permalien [#]

Commentaires

Poster un commentaire